يوسف بن حسن السيرافي

48

شرح أبيات سيبويه

في ( أمسى ) ضمير يعود إلى ثور وحش ذكره ، والحاذ : ضرب من النبت ، والجدر « 1 » : ضرب منه أيضا وجمعه جدور ، وذات الحاذ والجدور : أرض تنبت الحاذ والجدور ، والدّبيل : ناحية معروفة ، وذات الحاذ : من جملة الموضع الذي يقال له الدّبيل « 2 » ، والناشط : الخارج من أرض إلى أرض ، والدور أيضا : موضع « 3 » معروف . يقول : أمسى خارجا من الدبيل إلى الدور ، والعاقر : الرملة التي لا تنبت شيئا ، والجمهور : العظيمة المرتفعة . يقول : يركب هذا الثور كل رملة عاقر عظيمة ، لمخافته من الرماة ، ولزعله . والزعل : النشاط ، والمحبور : الفرح . يريد أن نشاطه كنشاط الفرح المسرور . والهبور : جمع هبر ، وهو مطمأنّ في الرمل « 4 » يهول النازل فيه ، والتّهوّل : أن يعظم الشيء في عينك حتى يهولك أمره . يريد أنه يركب كل شيء يهول

--> - وفي مجموع أشعار العرب ق 15 / 84 - 85 - 86 - 87 - 88 ص 28 وكذلك في : أراجيز العرب ص 90 من أرجوزة له مطلعها : جاريّ لا تستنكري عذيري وروي البيت للعجاج في : اللسان ( جدر ) 5 / 191 ، وجاء في رواية الديوان ( ظل ) بدل ( أمسى ) في البيت الأول ، وهو الأرجح : لإشارة الراجز إلى الآل في البيت ( 47 ) ونشدانه الظل في البيت ( 90 ) . ( 1 ) هو نبات الرمل . انظر ( جدر ) في : الصحاح 2 / 609 واللسان 5 / 191 ( 2 ) قال الخليل : هو موضع بالبادية مما يلي اليمامة . انظر : البكري 339 ( 3 ) الجبال والأمكنة ص 90 ( 4 ) في الصحاح ( هبر ) 2 / 850 هي الصحون بين الروابي . وجاء في حاشية القاموس ( هبر ) 2 / 157 ( هي الصخور . . ) نقلا عن الصحاح . وهو تصحيف ، والمطمأن من الأرض بالصحن أشبه .